غيره من الاعتباريات والانتزاعيات ونحوهما ، ومن الواضح أن الشيء بما له من المفهوم يصدق على الجميع على نسق واحد .
وأما ما أفاده قدسسره - من أن ضابط العرض العام أن يكون خاصة للجنس القريب أو البعيد بأن يكون ما وراءه جنساً وهو عارض عليه وخاصة له ، وضابط العرض الخاص أن يكون خاصة للنوع كالضحك مثلًا ، وهذا الضابط لا ينطبق على الشيء - فلا أصل له ، وذلك لأنه قدسسره إن أراد بذلك أن عروض العارض على الجنس مقوم لعمومه لا لعرضيته ، ففيه أن كونه مقوماً لعمومه إنماهو بملاك أنه أكثر أفراداً وأوسع دائرة من النوع ، فإذن يكون ملاك اتصاف العرض بالعرض العام كون دائرة معروضة أوسع من دائرة معروض العرض الخاص ، وأما كونه جنساً قريباً كان أم بعيداً أو غيره فغير معتبر ، إذ لا يحتمل أن تكون جنسية معروضة ، دخيلة في اتصافه بالعرض العام ، وإن أراد به أنه مقوم لعرضيته ، ففيه أن عرضية العرض متقومة ذاتاً وحقيقة بعروضه على شيء ، سواء أكان ذلك الشيء جنساً أم لا ، ثم إن كون العرض عاماً وخاصاً أمر إضافي نسبي ، فالماشي عرض عام باعتبار وإضافة ، وخاص باعتبار آخر وإضافة أخرى ، فالنتيجة ما أفاده قدسسره من الضابط للعرض العام لا يرجع إلى معنى صحيح فالمعيار فيه ما ذكرناه .
الوجه الرابع : أن محل الكلام في بساطة مفهوم المشتق وتركيبه ، حيث إنه فيمدلوله اللغوي ، فلا يلزم من أخذ مفهوم الشيء في مدلوله لغة دخول العرض العام في الفصل الحقيقي حتى يكون محالًا ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى فقد أجيب في شرح المطالع عن شبهة وجهت على تعريف الادراك بترتيب أمور معلومة لتحصيل أمر مجهول ، وهي أنه لا يشمل التعريف
المباحث الأصولية — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥١