محال « 1 » ، هذا .
وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدسسره بأن هذا غريب منه ، فإن الشيء لا يعقل أنيكون جنساً عالياً للأشياء جميعاً من الواجب والممتنع والممكن بأقسامه من الجواهر والأعراض والاعتباريات والانتزاعيات ، فإنه وإن كان صادقاً على الجميع حتى على الممتنعات ، فيقال « شريك الباري شيء ممتنع » و « اجتماع النقيضين شيء مستحيل » وهكذا ، إلا أن صدقه ليس صدقاً ذاتياً ليقال إنهجنس عال له ، بداهة استحالة وجود الجامع الماهوي بين ذاته تعالى وبين غيره من المقولات المتأصلة والماهيات الاعتبارية والانتزاعية والأشياء الممتنعة ، بللا يعقل الجامع الذاتي بين المقولات العشر بأنفسها ، لأنها أجناس عاليات ومتباينات بتمام ذاتها وذاتياتها ، بل ذكر قدسسره أنه قد برهن في محله أن الجامع الحقيقي بين المقولات التسع العرضية فضلًا عن الجامع كذلك بين جميع المقولات غيرمتصور « 2 » . هذا .
وما ذكره السيد الأستاذ قدسسره يرجع إلى نقطتين :
الأولى : أن الشيء لا يعقل أن يكون جنساً عالياً للجميع من الواجب والممكن والممتنع .
الثانية : أنه قد برهن في محله أن المقولات العشر أجناس عاليات ومتباينات بتمام ذاتها وذاتياتها ، ولا يعقل أن تندرج تحت مقولة واحدة ذاتاً وحقيقية . هذا ،
وغير خفي أن النقطة الأولى واضحة ولا تقبل الشك ، بداهة أنه لا يعقل أن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 102 .
( 2 ) ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 271 .