بالحد الناقص ، وهو التعريف بالفصل وحده ، فأجيب عنها بأن الفصل أيضاً مركب من أمور وليس بسيطاً ، فالناطق شيء له النطق ، فإذن لا إشكال في التعريف « 1 » .
ولكن علق على هذا الجواب المحقق الشريف بأن لازم ذلك دخول العرض العام في الفصل الحقيقي « 2 » . ومن الواضح أن الشريف أراد من الناطق الفصل الحقيقي بقرينة أن التعريف إنما هو به بقطع النظر عن باب الدلالة اللغوية والعرفية ، وعليه فما ذكره المحقق الخراساني قدسسره - من أن الناطق فصل مشهوري لا حقيقي ، ووضع مكان الفصل الحقيقي باعتبار أنه لازم له ، وحينئذ فلا يلزم من أخذ مفهوم الشيء في مدلول المشتق دخول العرض العام في الفصل الحقيقي ، وإنمايلزم من ذلك دخول العرض العام في الفصل المشهوري ، وهذا مما لا محذور فيه - ليس جواباً عن تعليق المحقق الشريف ، لما عرفت من أن نظره فيه متّجه إلى الفصل الحقيقي دون المشهوري ، فإذن لا صلة لما ذكره المحقق الخراساني قدسسره بماعلق عليه الشريف . هذا ،
فالصحيح في المقام أن يقال إن هنا مسألتين :
الأولى : أن مدلول المشتق بسيط أو مركب .
الثانية : أن الناطق هل هو فصل بمعناه اللغوي العرفي أو لا .
أما المسألة الأولى فهي مسألة لغوية ، والمرجع في إثباتها الطرق المقرّرة لدىالعرف العام ، كالتنصيص والتبادر ونحوهما .
هامش
( 1 ) شرح المطالع ص 11 .
( 2 ) ( 2 ) هامش مصدر المتقدم .