تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
والجواب : أن محل النزاع في المسألة إنما هو في وضع المشتق بنفسه وبقطع النظر عن كونه واقعاً في ضمن القضايا التطبيقية وأنه موضوع لمعنى جامع أو لمعنى خاص ، وأما إذا كان واقعاً في ضمن تلك القضايا ، فإن كانت فعلية ، فالظاهر أن إطلاقه إنما هو بلحاظ الجري والاسناد لا حال النطق والتكلم ، ولكن هذا الظهور ليس من جهة أن المشتق في نفسه ظاهر في ذلك ، بل من جهة ظهور الجملة في أن إطلاقه إنما هو بهذا اللحاظ لا بلحاظ حال النطق ، وإن كانت‌حملية كالمثال المتقدم ونحوه ، فالظاهر أن إطلاق المشتق فيها إنما هو بلحاظ حال النطق ، ولكن هذا الظهور أيضاً ليس من جهة أنه في نفسه ظاهر في ذلك ، بل من‌جهة ظهور الجملة الحملية في أن إطلاقه إنما هو بلحاظ حال النطق . فالنتيجة أن ظهور المشتق في القضايا الحملية التطبيقية في فعلية تلبس الذات بالمبدأ حين النطق والتكلم ، إنما هو من جهة ظهور تلك القضايا في ذلك لا من جهة ظهور المشتق بنفسه فيه ، وقد تقدمت الإشارة إلى أن القضايا التطبيقية مختلفة في ذلك ، وليس لها ضابط واحد في تمام الموارد . الجهة الرابعة : هل المشتق بسيط أم مركب ؟ اختلف الأصوليون في بساطة مفهوم المشتق وتركيبه ، فذهب جماعة إلى أنه بسيط ، منهم المحقق الشريف والمحقق الدواني والمحقق النائيني ، وخالف فيه جماعة فذهبوا إلى أنه مركب ، منهم المحقق العراقي والمحقق الأصبهاني والسيد الأستاذ ( قدس سرهم ) . ثم إن القائلين بالتركيب قد اختلفوا إلى قولين : فذهب المحقق العراقي قدس‌سره إلى أن‌مادة المشتق موضوعة لذات الحدث الخالي عن كافة الخصوصيات العرضية ، وهيئته موضوعة لنسبته إلى الذات ، وأما المحقق الأصبهاني والسيد الأستاذ ( قدس سرهما )