تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وإلا فلازمة أن‌لايدل المشتق علىمعنى بدون تحقق النطق‌به خارجاً وهوكماترى . فالنتيجة أنه لا يمكن تقييد المدلول الوضعي للمشتق بواقع زمان الحال والنطق . وقد يقال كما قيل : إن المراد من الحال هو زمان الجري والاسناد ، بمعنى أن المشتق موضوع للمتلبس بالمبدأ مقارناً لزمان الجري والاسناد ، بدعوى أنه المتبادر منه عرفاً عند الاطلاق ، فإذا قيل « جاء قاتل » كان المتبادر منه التلبس بالمبدأ في زمان الجري والاسناد لا في زمن النطق . والجواب أولًا : أنه ليس المتبادر من المشتق في نفسه ، فإن المتبادر منه‌كذلك‌كما مرّ واجدية الذات للمبدأ بدون الدلالة على أنها في زمان الجري والاسناد أو في زمن النطق ، ولهذا لا يتبادر من المشتق عن الاطلاق أي زمان لازمان الحال ولا غيره . وثانياً : أنه إن أريد بذلك تقييد مدلول المشتق بمفهوم زمان الجري والاسناد بالحمل الأولي الذاتي فهو باطل ، لأنه ليس بزمان بالحمل الشائع ، فلا يكون التقييد به تقييداً بزمان الجري والاسناد ، وإن أريد به واقع زمان الجري والاسناد وهو الزمان الخارجي ، فيرد عليه : أولًا : أن لازم ذلك أن لا يدل المشتق على معناه من دون تحقق الجري والاسناد خارجاً ، باعتبار أنه قيد مقوم له . وثانياً : أن نتيجة هذا كون مدلوله الوضعي مقيداً بقيد تصديقي ، وهو لا يمكن ، لأن معنى كونه قيداً للمعنى الموضوع له أن الانتقال من اللفظ إليه بمقتضى الوضع تصوري لا تصديقي ، ومعنى كونه قيداً تصديقياً أن الانتقال منه إليه لا