والموضوع له الخاص .
مدفوعة بأن لازم ذلك أن الصيغة المشتركة لا تدل على خصوصية كون الظرف زمانياً أو مكانياً إلا بدال آخر من باب تعدد الدال والمدلول ، باعتبار أنحالها حينئذ حال اللفظ المشترك بين معنيين أو أكثر مع أن الأمر ليس كذلك ، فإن الصيغة بنفسها تدل على الخصوصية من الزمانية أو المكانية .
ولكن غير خفي أن هذا الدفع لا يخلو عن تأمل ، وذلك لأن النسبة الظرفية فيأسماء الأزمنة مباينة للنسبة الظرفية في أسماء الأمكنة من جهة أن المقومات الذاتية لكل منها مباينة للمقومات الذاتية للُاخرى ، ومن الواضح أن الدال على الأولى ، وبما لها من خصوصية كون الظرفية زمانية هو أسماء الأزمنة ، والدال على الثانية كذلك هو أسماء الأمكنة ، ولكن مع هذا فمن يقول بأن الهيئة المشتركة موضوعة بإزاء النسبتين بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص أو بنحوالاشتراك اللفظي فلا مجازفة فيه ، بقرينة أنها لا تدل بنفسها على الخصوصية الخاصة بدون قرينة عليها ، كخصوصية كون الظرف زمانياً أو مكانياً ، مثلًا إذا قيل « مقتل زيد » فلا تدل الهيئة على شيء من الخصوصيتين ، فالدلالة عليهابحاجة إلى ضم قرينة في البين من الحالية أو المقامية أو غيرها ، وما مر من أنالهيئة بنفسها تدل على الخصوصية لعله خلاف الوجدان .
الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني قدسسره من أن انحصار مفهوم كلي في فردين أحدهما ممكن والآخر ممتنع ، لا يوجب عدم إمكان وضع اللفظ للكلي ليضطر إلىوضعه للفرد الممكن ، فإن له أن يلاحظ المعنى الجامع بين الفردين ووضع اللفظ له ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن انحصار مفهوم اسم الزمان في فرد وهو الفرد المتلبس لا يوجب وصفه له ، بل يمكن ملاحظة المفهوم العام ووضع اللفظ بإزائه ،
المباحث الأصولية — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٩