فهيلا تدعو إلى استعمالها في الفرد مجازاً لا في الجامع ، إذ كما يمكن ذلك يمكناستعمالها في الجامع وإرادة الفرد بدال آخر ، فلا يكون هذا الوضع حينئذ لغواً ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى هل يمكن تصور الجامع بين المتلبّس والمنقضي في أسماء الأزمنة أم لا ؟
والجواب : أنه لا يمكن بنظر العقل ، وذلك لأنه يلزم من تصور الزمان الفارغعنه المبدأ عدم تصوره ، وما يلزم من تصوره عدمه فتصوره محال .
وبكلمة ، إن مفهوم الزمان الذي هو زمان بالحمل الأولي وإن كان جامعاً بين الزمان المتلبس بالمبدأ والزمان المنقضي ، إلا أن أسماء الأزمنة لم توضع بإزاءمفهوم الزمان ، لأنه مفهوم اسمي ، ومعنى اسم الزمان معنى حرفي .
هذا إضافة إلى أن لازم ذلك أن يكون اسم الزمان مرادفاً مع لفظ الزمان في المعنى ، وهو كما ترى .
وأما واقع الزمان الذي هو زمان بالحمل الشائع ، فلا يمكن تصور جامع بين الزمان المتلبس بالمبدأ والزمان المنقضي عنه المبدأ ، على أساس أنه يلزم منتصوره عدم تصوره ، وهو مستحيل .
هذا كله بحسب النظر الدّقي العقلي ، وأما بحسب النظر العرفي ، فسوف يأتي الكلام فيه عن قريب .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أنه على ضوء النظر الدّقي العقلي ، فإنكان الجامع بين المتلبس والمنقضي متصوراً في أسماء الأزمنة ، فلا مبرر لخروجهاعن محل النزاع ، وإن لم يكن متصوراً بينهما ، فلا مناص من خروجها عن محل
المباحث الأصولية — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٢