تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فهيلا تدعو إلى استعمالها في الفرد مجازاً لا في الجامع ، إذ كما يمكن ذلك يمكن‌استعمالها في الجامع وإرادة الفرد بدال آخر ، فلا يكون هذا الوضع حينئذ لغواً ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى هل يمكن تصور الجامع بين المتلبّس والمنقضي في أسماء الأزمنة أم لا ؟ والجواب : أنه لا يمكن بنظر العقل ، وذلك لأنه يلزم من تصور الزمان الفارغ‌عنه المبدأ عدم تصوره ، وما يلزم من تصوره عدمه فتصوره محال . وبكلمة ، إن مفهوم الزمان الذي هو زمان بالحمل الأولي وإن كان جامعاً بين الزمان المتلبس بالمبدأ والزمان المنقضي ، إلا أن أسماء الأزمنة لم توضع بإزاءمفهوم الزمان ، لأنه مفهوم اسمي ، ومعنى اسم الزمان معنى حرفي . هذا إضافة إلى أن لازم ذلك أن يكون اسم الزمان مرادفاً مع لفظ الزمان في المعنى ، وهو كما ترى . وأما واقع الزمان الذي هو زمان بالحمل الشائع ، فلا يمكن تصور جامع بين الزمان المتلبس بالمبدأ والزمان المنقضي عنه المبدأ ، على أساس أنه يلزم من‌تصوره عدم تصوره ، وهو مستحيل . هذا كله بحسب النظر الدّقي العقلي ، وأما بحسب النظر العرفي ، فسوف يأتي الكلام فيه عن قريب . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أنه على ضوء النظر الدّقي العقلي ، فإن‌كان الجامع بين المتلبس والمنقضي متصوراً في أسماء الأزمنة ، فلا مبرر لخروجهاعن محل النزاع ، وإن لم يكن متصوراً بينهما ، فلا مناص من خروجها عن محل
المباحث الأصولية — صفحة 252 | الشيخ محمد إسحاق الفياض