تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الأجزاء فهي غير مأخوذة فيها « 1 » ، فهنا دعويان : الأولى : أن بقية الأجزاء غير مأخوذة في المسمى . الثانية : أن المأخوذ في المسمى الأركان الأربعة . أما الدعوى الأولى فيدل عليها حديث لا تعاد « 2 » ، فإن مفاده أن الاخلال بغير الخمسة من الأجزاء والشرائط نسياناً أو جهلًا إذا كان مركباً أو بسيطاً شريطة أن يكون معذوراً فيه لا يضر بصحة الصلاة فضلًا عن صدقها ما دامت الخمسة موجودة ، ومن الواضح أن هذا ناص في عدم أخذ غير الخمسة من الأجزاء والشرائط في المسمى . ودعوى أن الحديث على القول بالصحيح لا يدل على أن تلك الأجزاء والشرائط غير مأخوذة في المسمى ، وذلك لأن الصحيحي إنما ينتزع الجامع عمايكون مطابقاً للمأمور به بمقدار دخالته فيه لا أكثر ، فإذا كان اعتباره منوطاً بحال دون حال أخذ الجامع مقيداً بذلك الحال ، وحينئذ فلا يكون إخلال به في الحال الأخرى ، على هذا فحيث إن اعتبار الأجزاء والشرائط غير الخمسة مقيد بحال الالتفات والتذكر ، فإذن لا إخلال في حال النسيان وعدم الالتفات ، مدفوعة أما أولًا فلأن محل الكلام في المسألة إنما هو علىالقول بالأعم‌دون الصحيح . وثانياً قد تقدم أن تصوير الجامع المركب على القول بالصحيح بالنحو المذكور وإن فرض أنه ممكن إلا أن من الواضح عدم وضع لفظ الصلاة بإزائه ، لأنه معنى
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 161 . ( 2 ) الوسائل ج 6 ص 91 ح 5 / أبواب القراءة ب 29 .
المباحث الأصولية — صفحة 170 | الشيخ محمد إسحاق الفياض