وركوع الجالس وهكذا ، فيكون المأخوذ فيه الجامع بين البدل والمبدل بقطع النظر عن حيثية البدلية والمبدلية ، فإن الحيثية غير مأخوذة فيه ، إذ مع أخذحيثية كل منهما بعين الاعتبار لا يتصور جامع بينهما فيعود الاشكال . وأما تقييد الجامع بين البدلين بحالتي الاختيار والاضطرار ، فهو إنما يكون في مرتبة تعلق الأمر به لا في مرتبة المسمى ، فإن الأمر المتعلق بالصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، مقيدة بالطهارة المائية في حال الاختيار والتمكن ، وبالطهارة الترابية في حال الاضطرار والعجز عن الأولى ، وكذلك الحال بالنسبة إلى الركوع والسجود .
فالنتيجة أنه لا تقييد للجامع في مرتبة التسمية ، والتقييد إنما هو في مرتبةتعلق الأمر به .
ولكن قد يشكل عليه بأن متعلق الأمر هو المسمى ، فإذا كان المسمى الجامعكان متعلق الأمر هو الجامع ، لا أن متعلقه حصة خاصة منه .
والجواب أن هذا تام على القول بالصحيح ، فإنه على هذا القول لا يمكن الاختلاف بين المسمى ومتعلق الأمر ، والمفروض أن المسمى على هذا القول هوالجامع بين الأفراد الصحيحة ، فإذا كان المسمى ذلك كان هو متعلق الأمر ، ولا يمكن أن يكون مشتملًا على خصوصية زائدة على المسمى جزءاً أو شرطاً وإلا لزم الخلف ، وأما على القول بالأعم فيختلف متعلق الأمر عن المسمى .
الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ قدسسره من أنه لا مانع من وضع الصلاة للأركان بعرضها العريض على سبيل البدل ، بأن يكون المقوم للمركب أحد أمور على نحو البدلية طولًا ، فالطهارة المائية مقومة للصلاة في حال الاختيار ، والطهارة الترابية مقومة لها في حال الاضطرار وفي مرتبة متأخرة ، والركوع من القائم عن قيام
المباحث الأصولية — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٧