مقوم لها في حال التمكن والاختيار ، ومن الجالس عن جلوس مقوم لها في حال العجز والاضطرار وهكذا ، ومثل ذلك لفظ « الحلوى » فإنه موضوع للمركب المطبوخ من سُكَّر وغيره ، وذلك الغير قد يكون دقيق حنطة وقد يكون دقيقحمص أو ارز أو غير ذلك ، فإن كل واحد منها مقوم له على سبيل البدل ، غاية الأمر أن الفرق بين هذا المثال وما نحن فيه ، هو أن المأخوذ في المركب في هذا المثال أحد هذه الأمور على نحو البدلية في عرض الآخر ، بينما المأخوذ في مسمىالعبادات في المقام أحد الأمور المذكورة على نحو البدلية في طول الآخر .
والخلاصة : أن وضع أسامي العبادات بإزاء الأركان على سبيل البدل ، بأن يكون المأخوذ في المسمى مثلًا ركوع القائم في حال القيام ، وإذا تعذر ذلك ركوع الجالس في حال الجلوس وهكذا ، فبما أنه ممكن ، فلا تصل النوبة إلى تصويرجامع مشترك بين مراتب الأركان ولا حاجة إليه « 1 » .
ويمكن المناقشة فيه بما ذكرناه آنفاً ، من أن هذا التقييد إنما هو في مرتبه تعلق الأمر بالمسمى لا في مرتبة التسمية ، حيث إن الظاهر في هذه المرتبة كما مرملاحظه جامع بين مراتب الأركان بدون أن تلحظ طوليتها في هذا المقام كحيثية البدلية والمبدلية ، بينما تلحظ هذه الطولية في مقام تعلق الأمر بالمسمى .
هذا إضافة إلى أن أخذ أحد أمور على سبيل البدل في المركبات الاعتبارية وإن كان ممكناً إلا أنه ليس بعرفي ، وعلى هذا فالصحيح في دفع هذا الاشكال وعلاجه ما ذكرناه لا ما ذكره السيد الأستاذ قدسسره .
الاشكال الثالث : دعوى القطع بأن الصلاة لم توضع بإزاء الأركان فحسب ،
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 162 .