الواجدة من التكبيرة إلى التسليمة .
والخلاصة أن أسامي العبادات مستعملة في معانيها الموضوعة لها فقط - وهي الأركان - دائماً وفي جميع الموارد ، لا أنها مستعملة فيها مع الأجزاء والشرائط الأخرى ، فإن تلك الأجزاء والشرائط مستفادة من دال آخر عند الحاجة وتعلق الغرض بأفهامها ، كما هو الحال في سائر أسماء الأجناس ، نعم قد يحصل الوضع التعيّني لها بإزاء المجموع بعامل كمي كما عرفت .
ثم إن التزام السيد الأستاذ قدسسره بأن ما زاد على المسمى وهو الأركان داخل فيه عند وجوده وخارج عنه عند عدمه ، إنما هو من جهة تخيل أنه لو لم يلتزم بذلك ، فلابد من الالتزام بأن استعمال العبادات في الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط في كل مرتبة من مراتبها يكون مجازاً ومن باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، مع أن الأمر ليس كذلك .
ولكن قد تقدم أنه لا ملازمة بين الأمرين ، إذ لا مانع من القول بوضع العبادات للأركان فقط واستعمالها فيها دائماً ، سواء أكان معها أجزاء أخرى أم لا ، واستفادة تلك الأجزاء عند الحاجة وتعلق الغرض بأفهامها إنما هي بدال آخرمن باب تعدد الدال والمدلول ، فإذن لا مانع من الالتزام بوضعها بإزاء الأركان فحسب .
وأما النوع الثاني وهو الذي متقوم بأركان غير محددة بأجزاء معينة ، فالظاهرأنه موضوع لمفهوم منتزع من تجمع الأجزاء بنحو الابهام مباشرة المنطبق علىتجمع الأركان وحدها وعلى تجمع المشتمل عليها وعلى الأجزاء والشرائط الأخرى ، مثلًا لفظ « كلمة » موضوع بإزاء عنوان ما زاد على حرف ، وهذا العنوان كما ينطبق على الكلمة الثنائية الحروف كذلك ينطبق على الكلمة الثلاثية
المباحث الأصولية — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٥