الحروف وهكذا ، ولفظ « كلام » موضوع بإزاء عنوان ما زاد على كلمة ، وهذا كماينطبق على الكلام المركب من كلمتين ينطبق على الكلام المركب من كلمات وهكذا ، ولفظ « الدار » موضوع بإزاء مفهوم منتزع من تجمع الأجزاء بنحوالابهام بدون التحديد بحد خاص لا كماً ولا كيفاً ، وهو يصدق على القليل والكثير والتام والناقص وهكذا .
ودعوى أن ألفاظ العبادات أيضاً موضوعة بإزاء مفهوم منتزع مباشرة منتجمع الأجزاء بنحو الابهام بدون تعيين حدّ له لا كماً ولا كيفاً ، وهذا المفهوم يصدق على الصلاة التامة والناقصة في كل مرتبة من مراتبها .
مدفوعة بأنها لم توضع بإزاء ذلك المفهوم المنتزع ، لعدم كونه متبادراً منها عند الاطلاق كما هو واضح .
الاشكال الثاني : هو أن الأركان بنفسها مختلفة كماً وكيفاً ولها عرضعريض ومراتب طويلة ، فإذن لابد من تصوير جامع ذاتي مشترك بين تلك المراتب لكي يصدق على القليل والكثير والناقص والتام على نسق واحد ، فيعود المحذور ، وذلك لأن هذا الجامع الذاتي لا يمكن أن يكون بسيطاً ، سواء أكان المرادمن الذاتي ، الذاتي في باب الكليات أم باب البرهان ، وكذلك لا يمكن أن يكون مركباً على تفصيل تقدم « 1 » .
ويمكن الجواب عنه بأحد طريقين :
الأول : أن المأخوذ في المسمى طبيعي الأركان بعرضها العريض ومراتبها الطويلة ، وهو الجامع بين الطهارة المائية والطهارة الترابية ، وبين ركوع القائم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 61 .