داخل فيه عند وجوده وخارج عنه عند عدمه كما تقدم .
فالنتيجة أن الالتزام بذلك لا يمكن في المركبات الحقيقية الواقعية ، وأما في المركبات الاعتبارية ، سواء أكانت شرعية أم عرفية فلا مانع من ذلك « 1 » . هذا ،
ولكن قد سبق أن ما أفاده السيد الأستاذ قدسسره من الطريقة في وضع المركبات الاعتبارية أعم من الشرعية والعرفية في نفسه غير صحيح ، لا من جهة ما ذكره المحقق النائيني قدسسره ، فلنا دعويان .
الأولى : أن عدم صحته من جهة ما ذكرناه .
الثانية : أن عدم صحته ليس من جهة ما ذكره المحقق النائيني قدسسره .
أما الدعوى الأولى ، فلما عرفت موسعاً من أنه لا يمكن أن يكون ما زاد على المسمى عند وجوده داخلًا فيه بما هو مسمى ، لأن الموجود الخارجي لا يعقل أنيكون جزء المفهوم الذهني ، كما لا يمكن أن يكون داخلًا في مصداقه بما هومصداقه ، نعم هو داخل في الموجود الخارجي بما هو موجود فيه .
وأما الدعوى الثانية ، فلأن ما أفاده المحقق النائيني قدسسره مبني على عدم الفرق بين المركبات الحقيقية والمركبات الاعتبارية ، ولكن الفرق بينهما واضح ، فإن المركبات الاعتبارية بما أنها بيد معتبرها ومخترعها سعة وضيقاً ، فله أن يجعل بعض أجزائها على البدل ، كما أن له أن يجعل الشيء داخلًا فيه عند وجوده وخارجاً عنه عند عدمه ، هذا في مقام الاختراع .
وأما في مقام الوضع ، فلأن الوضع بما أنه علقة بين اللفظ والمعنى في عالم المفهوم ، فلا محالة يكون وضع هذه المركبات بإزاء المعاني في عالم المفهوم ، وعليه
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 159 .