ثبت في الأصول أخيرا من خلال تطوّره وتوسّعه دقة وعمقا ، وعلى ضوء هذا الأساس الباحث الأصولي مهما كان أدق وأعمق في التفكير الأصولي وتكوين النظريات العامة المحددة في الحدود المسموح بها ، كان أدق وأعمق في التفكير الفقهي على نفس المستوى .
ومن مجموع ما ذكرناه يظهر أن شجب الأخباريين للمدرسة الأصولية واستنكارها شجب واستنكار في نهاية المطاف للمدرسة الفقهية ، لما مرّ من الترابط والتفاعل الذاتي بين المدرستين ، واستحالة انفكاك المدرسة الفقهية عن المدرسة الأصولية منذ ولادتها ، كيف فإنها تتولد من تلك المدرسة بتطبيق نظرياتها العامة على عناصرها الخاصة .
المباحث الأصولية — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨