تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الأصول العملية الأعم من الشرعية والعقلية التي لا تقع في طريق عملية الاستنباط ، وإنما تقع في طريق تعين الوظيفة العملية بعد انتهاء الأمر إليها ، بتطبيق مضامينها على مصاديقها مباشرة ، فاذن يكون التعريف جامعا . وقد أورد على هذه المحاولة بأنها لا تجدي في تصحيح هذا التعريف ، حيث إنها لم تشتمل على إبراز المائز الحقيقي الجامع بين كافة المسائل الأصولية ، إذ إنها مجرد عطف للمسائل التي لم يشملها التعريف على ما شملها من المسائل ، وعلى هذا فبالامكان منذ البداية أن يقال ، إن علم الأصول هو علم مباحث الألفاظ أو الملازمات العقلية أو الأصول العملية وهكذا ، فان ذلك يشمل جميع المسائل الأصولية مع أنه ليس بتعريف للأصول « 1 » . ويمكن المناقشة فيه ، بأن المسائل الأصولية لو كانت ذات طابعين مميزين روحا وحقيقة ، لكانت المحاولة المذكورة في محلها ومجدية في تصحيح هذا التعريف وجامعيته ، ودعوى أنه لا بد أن يكون لمسائل كل علم مائز حقيقي واحد جامع بين الجميع ، لكي تمتاز به عن مسائل سائر العلوم ومنه علم الأصول ، مدفوعة بأنه لا مانع من أن يكون امتياز مسائل علم عن مسائل علم آخر بطابعين مميزين مشتركين في غرضه ، وعلى هذا فلا مانع من أن يكون علم الأصول ممتازا عن مسائل سائر العلوم بالطابعين المذكورين المميزين باعتبار أنهما غير متوفرين في مسائل سائر العلوم نهائيا ، وحيث إن كلا الطابعين دخيل في تعيين الوظيفة في الفقه ، فمن أجل ذلك يكون كلا القسمين من المسائل الأصولية ، فاذن قياس إضافة هذا القيد في التعريف بما قيل ، من أن علم الأصول هو علم مباحث الألفاظ . . . قياس مع الفارق ، باعتبار أن مباحث الألفاظ
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 1 : 21 .