تفصيل تقدم .
هذا تمام الكلام في البحث عن موضوع العلم نفيا واثباتا على مستوى العام .
موضوع علم الأصول
وأما الكلام في المرحلة الثانية وهي البحث عن موضوع علم الأصول فحسب ، فقد اختلف الأصوليون فيه على أقوال ثلاثة :
[ قول المحقق الخراساني ]
القول الأول : ما اختاره المحقق الخراساني قدّس سرّه من أن موضوع علم الأصول هو الجامع الذاتي بين موضوعات مسائله ، وتكون نسبته إليها نسبة الطبيعي إلى أفراده والكلي إلى مصاديقه « 1 » ، وقد برهن ذلك بقاعدة أن « الواحد لا يصدر إلا من واحد » ، بدعوى أن الغرض المترتب على مسائل الأصول بما أنه واحد ، فوحدته تكشف عن أن المؤثر فيه أيضا واحد ، بموجب مبدأ التناسب والسنخية بين العلة والمعلول والأثر والمؤثر ، ولا يمكن أن يكون المؤثر فيه موضوع كل مسألة بما له من الخصوصية الفردية ، وإلّا لزم تأثير الكثير في الواحد ، وهو مستحيل .
ما ذكره قدّس سرّه يرجع إلى ثلاث نقاط :
الأولى : تطبيق القاعدة ( الواحد لا يصدر إلا من واحد ) على المقام .
الثانية : أن المؤثر في الغرض الجامع بين موضوعات المسائل دون محمولاتها .
الثالثة : أنه ذاتي لا اعتباري .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 8 .