تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الجامع بين العلوم المتعلقة بالمسائل أو بين النسب وهو كما ترى ، فقد مرّ أنه غير تام ، إذ لا يمكن القول بأنه لا دخل للمسائل في ترتب الغرض أصلا ، وأن العلم بها تمام الموضوع والعلة له بدون أي دخل لها فيه ، فإن لازم ذلك حصول الغرض بصرف حصول العلم وإن لم يكن متعلقا بها ، باعتبار أن العلم تمام العلة ، ومن الطبيعي أنه لا يمكن الالتزام بذلك ، بل من غير المحتمل أن يكون ذلك مراده قدّس سرّه . الرابعة : أن الغرض من كل علم قد يترتب على المسائل بما لها من الموضوع والمحمول بلحاظ التدوين ، وقد يترتب على محمول المسألة كذلك ، وقد يترتب على موضوعها ، وعلى جميع التقادير فوحدة الغرض على الأول تكشف عن روح الوحدة والانسجام بين المسائل في الموضوع والمحمول ، على أساس مبدء التناسب ، وعلى الثاني تكشف عن روح الوحدة والانسجام بين محمولات المسائل ومبادئها بنفس الملاك ، وعلى الثالث تكشف عن روح الوحدة والانسجام بين موضوعاتها كذلك . الخامسة : أن محور بحوث كل علم وموضوعها محور غرضه وموضوعه ، وهو الذي يترتب عليه الغرض ترتب الأثر على المؤثر ، وعلى هذا فموضوع البحث في المسألة إما نفس المسائل ، أي ثبوت محمولاتها لموضوعاتها أو الجامع بين محمولاتها أو الجامع بين موضوعاتها على تفصيل قد سبق . السادسة : أن موضوع البحث ومحوره قد يكون مطابقا لموضوع المسألة بحسب التدوين ، وقد يكون مخالفا له ، فإن موضوع البحث قد يحتلّ مركز المحمول بلحاظ التدوين على ما مرّ شرحه . السابعة : أن ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه من أن تمايز العلوم لو كان بتمايز الموضوعات لزم أن يكون كل باب بل كل مسألة علما مستقلا ، غير تام على
المباحث الأصولية — صفحة 78 | الشيخ محمد إسحاق الفياض