على الالتزام بكبرى مسألة الترتب .
وقد أجاب السيد الأستاذ قدّس سرّه عن ذلك ، بأنه يكفي في أصولية المسألة ترتب النتيجة الفقهية على أحد طرفيها ، معا ، ولا يلزم ترتبها على كلا طرفيها معا ، وصحة العبادة في المسألة مترتبة على القول بعدم الملازمة فيها ، وهذا كاف في صيرورة هذه المسألة أصولية « 1 » .
وللمناقشة في هذا الجواب مجال ، وتقريب المناقشة :
أولا : أن صحة العبادة لا يمكن أن تترتب على القول بعدم الاقتضاء في المسألة مباشرة ، بل هي مترتبة على مسألة أصولية أخرى ، وهي مسألة الترتب ، وهذه المسألة من صغرياتها ، وهذا لا من جهة أن صحة العبادة متوقفة على الأمر ، وحيث إنه لا أمر في المقام من جهة استحالة الأمر بالضدّين معا في آن واحد ، فلا يمكن الحكم بالصحة ، بل من جهة أن الأمر إذا سقط عن العبادة في مورد ، فكما يحتمل أن يكون سقوطه من جهة وجود المانع مع ثبوت المقتضي والملاك له ، يحتمل أن يكون من جهة عدم المقتضي والملاك له ، وبالتالي لا نحرز وجود الملاك فيها لكي يكون مصححا للاتيان بها والتقرب ، والمفروض أن صحة العبادة متوقفة على احراز أحد أمرين إما ثبوت الأمر بها أو احراز الملاك فيها ، وكلا الأمرين غير محرز في المقام . أما الأول فلأستحالة الأمر بالضدين وو أما الثاني فلا طريق لنا إلى احرازه ، فلذلك لا يمكن الحكم بصحتها إلا على أساس القول بالأمر الترتبي .
فالنتيجة : أن صحة العبادة لا تترتب على القول بعدم الملازمة في المسألة
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 15 و 3 : 7 .