تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
مرجح كموافقة الكتاب أو السنة أو مخالفة العامة قدم على الآخر ، وإن لم يكن مرجّح في البين ، كان المرجع العام الفوقي ان كان ، وإلا فالأصل العملي . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن الثمرة الفقهية لا تترتب على هذه المسألة بنفسها ومباشرة ، وهذا يعني أنها لا تكون كبرى قياس الاستنباط ، بل هي مترتبة على قواعد الترجيح في باب المعارضة ، فتكون تلك القواعد هي كبرى القياس ، وهذه المسألة صغرى لتلك الكبرى . فالنتيجة : أنه يترتب على ضوء هذه المحاولة خروج هذه المسألة وأمثالها عن علم الأصول ، فلذلك لا يمكن دفع الإشكال بها .

[ جواب المحقق العراقي ]

المحاولة الثانية : ما ذكره المحقق العراقي قدّس سرّه وحاصل هذه المحاولة ، أن أصولية المسألة مرتبطة بدلالتها على الحكم الشرعي بنفسه أو بكيفية تعلقه بموضوعه ، وعلى هذا فيشمل التعريف البحوث اللفظية ، سواءا كان البحث فيها عن تكوين ظهور اللفظ في الحكم الشرعي أم كان من كيفية تعلق الحكم بموضوعه ، والأول كالبحث عن دلالة صيغة الأمر على الوجوب وصيغة النهي على الحرمة ، والثاني كالبحث عن ظهور اللفظ في العموم أو الخصوص والمطلق أو المقيد ونحو ذلك ، أو عن دلالة القضية الشرطية أو الوصفية على المفهوم ، فإن مرد الأول إلى البحث عن كيفية تعلق الحكم بموضوعه ، وأنه على العموم أو الخصوص أو المطلق أو المقيد ، ومردّ الثاني إلى أن كيفية تعلقه بموضوعه إنما هي على نحو التعليق والإشتراط « 1 » . على هذا فلا يشمل التعريف مسائل علم الرجال واللغة ، فإن البحث في الأول عن وثاقة الراوي ، وفي الثاني عن وضع اللفظ كلفظ الصعيد مثلا ، وشيء منهما
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 1 : 54 ، نهاية الافكار 1 : 22 و 23 .
المباحث الأصولية — صفحة 38 | الشيخ محمد إسحاق الفياض