تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الثامنة : الصحيح هو أن قاعدة الطهارة وغيرها من القواعد الاستدلالية التي يقررها الفقيه في الفقه الجارية في الشبهات الحكمية من القواعد الأصولية ، بملاك وقوعها في طريق عملية الاستنباط لاثبات النتيجة الفقهية برأسها . التاسعة : أن قاعدة لا ضرر من القواعد الأصولية ، وما ذكره السيد الأستاذ قدّس سرّه من أنها قاعدة فقهية مختصة بالشبهات الموضوعية بناءا على ما هو الصحيح ، من أن المراد من الضرر فيها هو الضرر الشخصي ، فقد تقدم أنه غير تام ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، أن ما ذكر من أنها ليست قاعدة بالمعنى الفني ، لا يؤدي ذلك إلى خروجها عن الأصولية ، لأنها وإن لم تكن قاعدة بمعنى وجود جامع وحداني متقرر موحّد لها أما جعلا أو واقعا ، إلا أنها قاعدة بمعنى وجود جامع عنواني موحّد لها ، وتكون حجة بهذا العنوان الجامع الكاشف عن ثبوت الواقع ، ولهذا يمكن التمسك بها لإثبات النتيجة الفقهية في الشبهات الحكمية على تفصيل تقدم .

[ الاشكال الثالث : دخول مسائل علم الرجال واللغة ]

الإشكال الثالث : أن هذا التعريف منقوض بمسائل علم الرجال واللغة ، أما علم الرجال فلأن نتيجة اثبات وثاقة الراوي ، وهي دخيلة في عملية استنباط الحكم الشرعي ، وأما علم اللغة فلأن نتيجته تعيين مفهوم اللفظ سعة وضيقا ، ومن الواضح أنه دخيل في عملية الاستنباط والإستخراج للحكم الشرعي . وها هنا محاولات للتغلب على هذا الإشكال :

[ جواب المحقق النائيني ]

المحاولة الأولى : ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه وحاصل ما أفاده هو أنه أضاف قيد الكبروية في التعريف لاخراج مسائل هذه العلوم عنه ، فإنه بهذا القيد لا يشمل مسائل تلك العلوم ، لأنها وإن كانت دخيلة في عملية الاستنباط ، إلا أنها