تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
العمومية فيها بدرجة تجعلها مشتركة في استنباط الحكم الشرعي في أبواب فقهية متعددة ، بل يكفي في أصوليتها أن يكون لها طابع العموم والاشتراك ، بدرجة يمكن أن تتولد مجموعة من المسائل الفقهية من تطبيقها على صغرياتها ، وإن كان ذلك في ضمن مسائل باب واحد كباب الطهارة ، واعتبار الأكثر بدون مبرر ، لأن أرضية المسألة الأصولية وطبيعتها لا تقتضي أكثر من ذلك ، والمفروض أن قاعدة الطهارة قاعدة عامة في نفسها ومشتركة بين جميع مسائل باب الطهارة على سعتها وكثرتها ، ولا موجب لاعتبار عموميتها بين أكثر من باب واحد . وبكلمة ، إن أصولية المسألة لا تقتضي أكثر من عمومها واشتراكها بين مجموعة من المسائل الفقهية الكثيرة ، سواءا كانت تلك المسائل في باب واحد أم أكثر من باب ، وعليه فاختصاص قاعدة الطهارة ببابها لا يضر بأصوليتها بعد ما كانت عامة في نفسها ومشتركة بين مسائل ذلك الباب جميعا ، على أساس أن أصولية المسألة بملاك أنها تقع كبرى القياس لعملية استنتاج المسائل الفقهية واثباتها شرعا ، وليس هناك ملاك آخر يتطلب عمومها واشتراكها بين أكثر من باب واحد . وبذلك يظهر حال سائر القواعد الاستدلالية التي يقررها الفقيه في الفقه ، كقاعدة ظهور الأمر بالغسل في الارشاد إلى النجاسة ، فإنها بلحاظ عمومها للشبهات الحكمية من القواعد الأصولية لتوفر الطابع الأصولي فيها ، وهو وقوعها في طريق عملية الاستنباط والتوسيط من جهة وعمومها في نفسها من جهة أخرى ، ومن هنا يظهر أن كل قاعدة تجري في الشبهات الحكمية فهي قاعدة أصولية ، ونتيجتها اثبات الجعل الشرعي بالاستنباط والتوسيط ، وكل قاعدة