التعييني ، نعم يكون أثره التكويني - وهو وجود الملازمة وفي الاصطلاح الحديث وجود الإشراط الخاص بينهما - مصداقا لهذا القانون ، دون نفس الوضع .
نتائج هذه البحوث أمور :
الأول : أن نظرية التعهد تمتاز عن نظرية الاعتبار في نقطتين :
الأولى : أن الوضع على ضوء نظرية التعهد أمر تكويني وجداني ، بينما الوضع على ضوء نظرية الاعتبار أمر اعتباري .
الثانية : أن الدلالة الوضعية على أساس نظرية التعهد دلالة تصديقية لا تصورية ، بينما تكون على أساس نظرية الاعتبار تصورية لا تصديقية .
الثاني : إنه فسرت نظرية التعهد بثلاث صيغ مختلفة ، وقد علق على هذه الصيغ بتمامها ، ولكن تقدمت المناقشة في هذه التعليقات جميعا .
الثالث : إنه لا يمكن الالتزام بهذه النظرية على تفصيل قد مر .
الرابع : إن نظرية كون الوضع قران بين اللفظ والمعنى بنحو أكيد ، تمتاز عن نظرية الاعتبار في نقطة ، وهي أن الوضع على ضوء نظرية القران أمر تكويني ، وتمتاز عن نظرية التعهد في نقطة أخرى ، وهي أن الدلالة الوضعية على أساس هذه النظرية تصورية لا تصديقية ، بينما تكون على أساس نظرية التعهد تصديقية .
الخامس : إن قانون الاستجابة الذهينة الشرطية ينطبق على الوضع التعيّني الذي يكون نتيجة العامل الكمي ، وهو كثرة الاستعمال وتكراره ، ولكنه لا ينطبق على الوضع التعيني الذي هو عملية انشائية اعتبارية تصدر من الواضع مباشرة .
نعم ، ينطبق على أثرها التكويني المترتب عليها ، وهو الملازمة بين الإحساس
المباحث الأصولية — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٨