تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
تطبيق مضامينها بأنفسها على مصاديقها وحصصها المجعولة بنفس جعل تلك القواعد لا برأسها ، وليست من باب الاستنباط والتوسيط . الثاني : أن القواعد الفقهية بأجمعها مختصة بالشبهات الموضوعية ولا يجري شيء منها في الشبهات الحكمية « 1 » . وغير خفي أن الجواب الثاني يرجع إلى الجواب الأول روحا وجوهرا ولا اختلاف بينهما إلا في الصورة ، وذلك لأن استفادة الحكم من القاعدة لا يمكن أن تكون بنحو التطبيق إلا إذا كانت القاعدة مختصة بالشبهة الموضوعية ، وأما إذا كانت تعم الشبهة الحكمية ، فلا محالة تكون استفادة الحكم منها في تلك الشبهة بنحو التوسيط والاستنباط ، ولا يمكن أن تكون بنحو التطبيق ، والنكتة في ذلك ، أن الشبهة إذا كانت حكمية ، فالشك فيها لا محالة يكون في جعل الحكم برأسه والقاعدة في مثل ذلك واسطة لاثباته فيها بنحو من أنحاء الإثبات التي أشرنا إليها انفا ، ولا يعقل أن يكون اثباته بنحو التطبيق ، أي تطبيق الحكم المجعول على حصته بدون أية واسطة ، وإذا كانت الشبهة موضوعية ، فتطبيق القاعدة عليها من باب انطباق الحكم المجعول المستنبط على حصته فيها من دون توسيط واستنباط ، كانطباق الطبيعي على فرده ، فالنتيجة أن مرد الجوابين المذكورين إلى جواب واحد ، وهو أن القواعد الفقهية جميعا مختصة بالشبهات الموضوعية ، فمن أجل ذلك تكون استفادة الحكم منها بنحو التطبيق لا التوسيط والاستنباط ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، قد أورد على هذه الإجابة بأمرين :
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 10 .