قاعدة الاحتياط الشرعية ، لا أن القاعدة تقع في طريق عملية الاستنباط له ، كما هو متصور المحقق النائيني قدّس سرّه ، وعلى هذا فلا تجدي هذه المحاولة في دفع الإشكال .
[ جواب السيد الأستاذ ]
الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ قدّس سرّه ، من أن المراد من كلمة الاستنباط في التعريف ، اثبات الحكم الشرعي ، فإنه نتيجة عملية تطبيق القاعدة الأصولية على مصاديقها ، وهو يختلف باختلاف المسائل الأصولية ، فان نتيجتها قد تكون اثبات الحكم الشرعي حقيقة ، وقد تكون اثباته تعبدا ، وقد تكون اثباته تنجيزا أو تعذيرا ، وعلى هذا فيشمل التعريف الأصول العملية ، على أساس أنها تثبت الأحكام الشرعية الواقعية تنجيزا أو تعذيرا « 1 » . فإذن لا اشكال في التعريف من هذه الناحية .
وهذه المحاولة صحيحة في التغلب على الإشكال ومنسجمة مع أرضية المسائل الأصولية روحا وجوهرا .
[ جواب آخر عن الاشكال ]
الرابع : أنه يمكن تصحيح هذا التعريف بتبديل كلمة استنباط الحكم بكلمة تعيين الوظيفة الشرعية ، وعلى هذا فيشمل التعريف مباحث الأصول العملية أيضا ، باعتبار أن مفادها تعيين الوظيفة الشرعية في مقام الجري العملي ، ومفاد الأمارات تعيين الوظيفة الشرعية في مقام الكشف عن الواقع .
ولكن هذه المحاولة غير تامة ، وذلك لما سوف يأتي شرحه عن قريب ، من أن أصولية المسألة متقومة بكونها الحد الأوسط في القياس ، وتطبيق الكبرى على الصغرى لإثبات مسألة فقهية ، وهي جعل الحكم الشرعي الكلي .
وبكلمة ، إن استفادة الحكم من القاعدة إن كانت على أساس التطبيق
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 9 .