تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
التي أُخذت من غير قتال ، فإنّ النكتة المشتركة بينها جميعاً : عدم وجود يد مالكة عليها ، فترجع إلى مالكها الأصل وهو الإمام ، فيكون الحكم بكونها للإمام منسجماً مع قاعدة « إنّ الأصل في ثروات الأرض أن تكون للإمام » . الطائفة الثانية - من أدلّة القول الأوّل - : الروايات الدالّة على كون المعادن من الأنفال ، وهي : أوّلًا : ما رواه القمّي في تفسيره عن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الأنفال ، فقال : « هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » « 1 » . الرواية موثّقة السند ، ولا نقاش فيها من حيث السند ، أمّا من حيث الدلالة فالاستدلال بها متوقّف على استظهار رجوع الضمير في قوله : « والمعادن منها » إلى الأنفال . ولكن أُورد عليه : بأنّ الأقرب عوده إلى الأرض التي هي الأقرب ، بل يقوى هذا الاحتمال بناءً على أن تكون النسخة « فيها » بدل « منها » كما ذكره الهمداني ( قدس سره ) . بل قد يتعيّن ذلك على كلتا النسختين ؛ نظراً إلى ذكر الأنفال في آخر الخبر ، فلو كان المراد من مرجع الضمير هو الأنفال ؛ لكان الأحرى ذكره صريحاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 531 ، الباب 1 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ، الحديث 20 .