تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الكتابين إشارة إلى وجود نسخة أُخرى ورد فيها التعبير « فيها » بدل « منها » رغم تتبّعهم للنسخ المصحّحة للكتابين ، ولا يعلم مستند النسخة التي أشار إليها الهمداني ( قدس سره ) « 1 » . ثمّ إنّ من المحتمل قويّاً أن يكون الراوي قد سمع مقاطع الرواية في مجالس مختلفة ، فضمّ بعضها إلى بعض في رواية واحدة ، كما يؤيّد ذلك ورود بعض مقاطع هذه الرواية في روايات أُخرى بصورة مستقلّة ، مثل ما رواه في الوافي عن تفسير العيّاشي ، عن محمّد بن سنان ومحمّد الحلبي ، عن الصادق ( ع ) قال : « من مات وليس له مولى فماله من الأنفال » « 2 » ؛ فإنّه متّحد مع المقطع الأخير لرواية إسحاق بن عمّار ، كما أنّ مقاطع أُخرى من هذه الرواية وردت بشكل مستقلّ في روايات أُخرى . ثانياً : ما رواه العيّاشي في تفسيره عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : « بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، والمعادن ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض ميّتة قد جلا أهلها ، وقطائع الملوك » « 3 » .
هامش
( 1 ) ولعلّ الهمداني استند في كلامه إلى نقل الذخيرة ( للسبزواري ) ، فقد جاء فيها التعبير « فيها » ، والظاهر أنّه اشتباه من النسّاخ ، والدليل عليه : أنّ السبزواري نفسه استند إلى هذه الرواية وأفتى بكون المعادن من الأنفال ، فلو كانت نسخته تشتمل على « فيها » لم يستند إلى هذه الرواية في فتواه ، أو كان يشير على الأقلّ إلى هذه النسخة . ( 2 ) الوافي ، ج 25 ، ص 948 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، باب من مات وليس له وارث ، الحديث رقم 25346 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 533 ، الباب 1 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ، الحديث 32 .