تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

المبحث الثاني : حدود ملكيّة المعادن الاستراتيجيّة وشروطها في ظلّ سيادة الدولة الإسلاميّة

بما أنّ المعادن الاستراتيجيّة تعتبر من الثروة الوطنيّة التي تتقوّم بها السيادة الوطنيّة والقوّة السياسيّة ، فهي لا يمكن أن تملك بالملك الخاصّ ، ولا ينتج من إحيائها أو الانتفاع بها أيّ ملك خاصّ أو حقّ خاصّ يسوّغ لصاحبه أن يهيمن على هذه الثروة الاستراتيجيّة ويستولي عليها . وإلى جانب ذلك ، فإنّ من الواجب على السلطة السياسيّة تفعيل هذه الثروة الوطنيّة واستثمارها بأحسن ما يكون الاستثمار ، فلابدّ - إذاً - أن توفّر السلطة السياسيّة الفرص والإمكانيّات اللازمة لاستثمارها وتفعيلها والإفادة منها وفقاً لمبادئ الاستثمار الاقتصادي المقبولة والمعترف بها في العرف الاقتصادي ولدى الخبراء الاقتصاديّين . وتوفير الفرصة لاستثمار المعادن الاستراتيجيّة يمكن أن يتمّ من خلال أُسلوبين : الأُسلوب الأوّل : أن تقوم الدولة باستثمار المعادن الاستراتيجيّة مباشرةً ، وذلك من خلال تأسيسها لشركات اقتصاديّة كبرى تختصّ باستثمار المعدن الاستراتيجي استثماراً اقتصاديّاً ، وتعود بفوائدها إلى الخزانة العامّة للدولة .
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 253 | الشيخ محسن الأراكي