تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وإنّما يملكها الآخرون بالإحياء ملكيّة محدودة مشروطة بالشروط التي يعيّنها إمام المسلمين . الثاني : إنّ المذكور في هذه الروايات هو الأرض ، ويتمّ تعميم الحكم الوارد فيها لمطلق الثروات الطبيعيّة الخام - كالمعادن وغيرها - بمقتضى عدم القول بالفصل بل وعدم احتمال الفصل ؛ للقطع باتّحادها في الحكم شرعاً . الثالث : إنّ ذكر الأرض في هذه الروايات ظاهر في المثاليّة وعدم إرادة الخصوصيّة ، وذلك بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع في الذهن العرفي بل والمتشرّعي ؛ فإنّ الحكم بالملكيّة الخاصّة لمن أحيا الأرض يُفهَم منه في الذهنيّة العرفيّة وكذا في الذهنيّة المتشرّعيّة أنّ جعل الإحياء ملاكاً لملكيّة الأرض إنّما هو باعتبارها ثروةً طبيعيّةً خاماً لا باعتبار خصوصيّتها الأرضيّة ، وإنّما ذكرت الأرض لكونها أهمّ الثروات الطبيعيّة الخام ، وأكثرها تعرّضاً للإحياء .