السبب الثالث : الإقطاع
وهنا أيضاً ينبغي البحث عن مطالب ثلاثة :
أوّلًا : تحديد مفهوم الإقطاع من الناحية الفقهيّة .
ثانياً : تحديد الأثر الشرعي الذي يترتّب على الإقطاع بصورة عامّة .
ثالثاً : تحديد الأثر الشرعي الذي يترتّب على إقطاع المعادن بصورة خاصّة .
المطلب الأوّل : تحديد مفهوم الإقطاع من الناحية الفقهيّة
إنّ المستفاد من كلام جمع من الفقهاء في تحديد الإقطاع - حسب ما صرّح به أُستاذنا الشهيد الصدر - أنّه عبارة عن « منح الإمام لشخص من الأشخاص حقّ العمل في مصدر من مصادر الثروة الطبيعيّة التي يعتبر العمل فيها سبباً لتملّكها أو اكتساب حقّ خاصّ فيها » « 1 » .
وبناءً على هذا التعريف ، فليس الإقطاع سبباً من أسباب الملكيّة الخاصّة في مفهومه الفقهي الإسلامي ، بل هو تخويل من قِبل الإمام لحقّ العمل في الثروة الطبيعيّة والذي لا يترتّب عليه أثر زائد على حقّ الاختصاص ، فهو من قبيل
هامش
( 1 ) اقتصادنا ، ص 511 ، نقلًا عن المبسوط ، ج 2 ، ص 273 ؛ وكذا المغني ( لابن قدامة ) ، ج 5 ، ص 473 ؛ والأحكام السلطانيّة ( للماوردي ) ، ص 184 .