1 . حالة الثروة غير المنقولة : وهي الحالة التي عليها المعدن أو ماء البحر والنهر وهو في موضعه الطبيعي من مقرّه في الأرض ، فلا يملك أحد النهر ولا البحر بتحجيره أو إدارة السياج حوله ، كما لا يملك المعدن - أيّاً كان نوعه - بتحجيره وإدارة السياج حوله ؛ فإنّ هذا النوع من العمل لا يعتبر عملًا اقتصاديّاً يترتّب عليه أثر الملك .
2 . حالة الثروة المنقولة : وهي الحالة التي عليها المادّة المعدنيّة أو ماء البحر والنهر وأمثال ذلك بعد انفصالها من موضعها ومعدنها ، فإنّها تتحوّل بذلك إلى ثروة منقولة ، فالماء الذي ينتقل إلى أرض الزارع بالآلات الساحبة للماء يتحوّل - بعد انتقاله إلى الآلة الساحبة أو الأواني والظروف التي يحمل فيها - إلى ثروة منقولة ، فتكون الحيازة بالنسبة إليها عملًا اقتصاديّاً ينتج الملك الخاصّ ، وكذلك المادّة المعدنيّة - كالملح مثلًا بعد نقله عن المملحة - يعتبر ثروة طبيعيّة منقولة يملكها حائزها ، وتكون الحيازة بالنسبة لهذه الكمّيّة المنقولة المنفصلة عن المعدن سبباً ينتج الملك الخاصّ ؛ لكونها عملًا اقتصاديّاً يخلق في المادّة المعدنيّة فرصة جديدة للانتفاع .
فقد تبيّن ممّا ذكرناه أنّ الثروة الطبيعيّة إنّما تملك بالحيازة إذا كانت الحيازة بالنسبة لها عملًا اقتصاديّاً ينتج فرصة انتفاع جديدة بها ، ونتيجة ذلك أنّ الحيازة بالنسبة للثروات المنقولة - ومنها المادّة المعدنيّة المنفصلة عن معدنها - يعتبر عملًا مملّكاً يترتّب عليه أثر الملك الخاصّ ، أمّا بالنسبة إلى الثروات غير المنقولة - ومنها أصل المعادن أو البحار والأنهار وأمثالها - فلا تعتبر عملًا اقتصاديّاً ، فلا يترتّب عليها أثر الملك الخاصّ .
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص١٩٩