فحوى ما دلّ عليها في السبق إلى مكان من المسجد أو السوق من النصّ وغيره ، ولا بأس به » « 1 » .
أقول : النصّ الوارد في ذلك روايتان :
الأُولى : ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قلت : نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه ؟ قال : « من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته » « 2 » .
الثانية : ما رواه الكليني أيضاً عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل . وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء » « 3 » .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، ورواه الصدوق مرسلًا .
والروايتان ضعيفتا السند ، أمّا الأُولى : فبالإرسال ، وأمّا الثانية : فلأنّ في رواتها من لا توثيق له .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، تحقيق : مؤسّسة النشر الإسلامي ، ج 12 ، ص 352 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 278 ، الباب 56 ، من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق ، الحديث 2 .