تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
4 . ملكيّة الأرض بسبب ثانوي اختياري - كالبيع أو الهبة أو ما شاكل ذلك - أو بسبب ثانوي قهري - كالإرث - لا يستتبع ملكيّة المعدن الذي في الأرض وإن كان المعدن معدناً ظاهراً ما لم يتمّ تملّكه بسبب من أسباب الملك . فلو باع أرضاً فيها معدن ؛ فإن كان قد ملك المعدن بسبب من أسباب الملك جاز له أن يبيعه مع الأرض ، وكان دخوله في المبيع موقوفاً على الإتيان بما يدلّ على شمول العقد له ، ولا يكفي مجرّد إيقاع العقد على الأرض في دخوله ضمن المبيع . نعم ، قد يكون من المتعارف في بعض المعادن عدم انفكاكها عن الأرض في النقل والانتقال ، فيكون ذلك قرينة على دخول المعدن ضمن المبيع . وإن لم يكن قد ملك المعدن بسبب ، فلا يكون ملكه للأرض كافياً لتملّك المعدن الذي فيها ، فلا يجوز له أن يبيع المعدن الذي في الأرض ، فلو صرّح بدخوله في عقد البيع ضمناً أو استقلالًا لم يصحّ ؛ لكونه بيعاً لما لا يملك . نعم ، إنّ وقوع المعدن في هذه الأرض يوفّر لمالك الأرض فرصة خاصّة لاستثمار المعدن يمكن أن تعوّض بثمن ، ولكنّ ذلك لا يعني حقّاً مالكيّاً في المعدن لمالك الأرض . أمّا النتائج المترتّبة على الاعتراف بقانون التبعيّة فهي على العكس - تماماً - من النتائج التي تترتّب على القول بعدم التبعيّة في كلّ ما ذكرناه ، وإن كانت تختلف سعةً أو ضيقاً باختلاف سعة دائرة التبعيّة المعترف بها حسب الأقوال والوجوه التي أشرنا إليها آنفاً .

خلاصة البحث

ملخّص ما انتهينا إليه في البحث عن قاعدة التبعيّة : أنّ التبعيّة المتصوّرة في المعادن هي تبعيّة الجزء للكلّ ، وهي وإن اعترفنا بها في كلّيّتها لكنّها لا تنطبق