تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وسوف نبيّن الحالّ في قاعدة تبعيّة المعدن للأرض فيما سيأتي - بحول الله وقوّته - ونوضّح أنّ التبعيّة لا أساس لها ، وأنّ الحقّ من الوجوه التي ذكرنا في تبعيّة المعدن للأرض هو الثاني منها ؛ أي عدم التبعيّة مطلقاً . وأمّا السيرة المدّعاة على التبعيّة في الأملاك الشخصيّة فالكلام فيها - على تقدير ثبوتها - كالكلام على السيرة المدّعاة على إباحة المعادن ؛ من أنّها ليست كاشفة عن الإمضاء الشرعي ، مع أنّ ما ورد من الدليل الدالّ على كون المعادن مطلقاً ملك للإمام كافٍ في الردع عنها .

الأمر الثاني : تحقيق القول في قاعدة التبعيّة

وينبغي البحث عنها في مرحلتين : المرحلة الأُولى : في القاعدة الكلّيّة ( أي كبرى التبعيّة ) . المرحلة الثانية : في تطبيقها على المعدن ( أي صغرى التبعيّة ) . أمّا المرحلة الأُولى : فلا إشكال في كبرى قاعدة التبعيّة إجمالًا ، وتفصيل البحث عنها يستوجب تحديد الأساس لهذه القاعدة ، فنقول : التبعيّة على أقسام : أوّلًا : تبعيّة المنفعة للعين . ثانياً : تبعيّة النماء للأصل . ثالثاً : تبعيّة الجزء للكلّ . والتبعيّة المدّعاة فيما نحن فيه هي التبعيّة من القسم الثالث .