وسوف نبيّن الحالّ في قاعدة تبعيّة المعدن للأرض فيما سيأتي - بحول الله وقوّته - ونوضّح أنّ التبعيّة لا أساس لها ، وأنّ الحقّ من الوجوه التي ذكرنا في تبعيّة المعدن للأرض هو الثاني منها ؛ أي عدم التبعيّة مطلقاً . وأمّا السيرة المدّعاة على التبعيّة في الأملاك الشخصيّة فالكلام فيها - على تقدير ثبوتها - كالكلام على السيرة المدّعاة على إباحة المعادن ؛ من أنّها ليست كاشفة عن الإمضاء الشرعي ، مع أنّ ما ورد من الدليل الدالّ على كون المعادن مطلقاً ملك للإمام كافٍ في الردع عنها .
الأمر الثاني : تحقيق القول في قاعدة التبعيّة
وينبغي البحث عنها في مرحلتين :
المرحلة الأُولى : في القاعدة الكلّيّة ( أي كبرى التبعيّة ) .
المرحلة الثانية : في تطبيقها على المعدن ( أي صغرى التبعيّة ) .
أمّا المرحلة الأُولى : فلا إشكال في كبرى قاعدة التبعيّة إجمالًا ، وتفصيل البحث عنها يستوجب تحديد الأساس لهذه القاعدة ، فنقول :
التبعيّة على أقسام :
أوّلًا : تبعيّة المنفعة للعين .
ثانياً : تبعيّة النماء للأصل .
ثالثاً : تبعيّة الجزء للكلّ .
والتبعيّة المدّعاة فيما نحن فيه هي التبعيّة من القسم الثالث .