خلقته الأرض ؛ فهو جزء من أجزائها ، وكذلك إذا اشترى داراً فظهر فيها معدن كان للمشتري دون البائع » « 1 » .
ظاهر التعليل إطلاق القول بالتبعيّة .
وقال المحقّق الحلّي : « لو أحيا أرضاً وظهر فيها معدن ، ملكه تبعاً لها ؛ لأنّه من أجزائها » « 2 » .
وظاهر التعليل هنا أيضاً إطلاق القول بالتبعيّة .
وقال أبو إسحاق الشيرازي - من علماء الشافعيّة - في كتاب المهذّب : « وإذا أحيا الأرض ملك الأرض وما فيها من المعادن ، كالبلّور والفيروزج والحديد والرصاص ؛ لأنّها من أجزاء الأرض تُملَك بملكها » « 3 » .
وهذه العبارة - كسابقتها - تدلّ بظاهر التعليل الوارد فيها على إطلاق القول بالتبعيّة ؛ فإنّ الدليل على التبعيّة في الملك إن كان جزئيّة المعدن للأرض فلا يفرق ما إذا كانت الأرض مملوكة بالملك الخاصّ أو العامّ ؛ فإنّ التعليل جارٍ فيهما معاً .
هذا ، والذي اختاره السيّد الخوئي ( قدس سره ) هو الوجه الخامس - كما جاء في تقرير بحثه - قال : « المخرج للمعدن قد يستخرجه من ملكه الشخصي ، وأُخرى من ملك الغير المختصّ به ، وثالثةً ممّا هو ملك لعامّة المسلمين ، ورابعةً ممّا هو ملك للإمام :
أمّا القسم الأوّل : فلا شكّ أنّه ملك للمخرج .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 277 ، إحياء الموات ، المكتبة المرتضويّة لإحياء الآثار الجعفريّة .
( 2 ) شرائع الإسلام ، كتاب إحياء الموات ، ط دار الهدى ، ص 797 .
( 3 ) شرح المهذّب ( للنووي ) ، ج 15 ، ص 214 .