وعلى هذا الأساس ، فالبحث عن ملكيّة المعادن بالأصل على ضوء التقسيم الثاني - الذي يرجع في روحه إلى البحث عن ملكيّة المعادن في ضوء قاعدة التبعيّة - يقع ضمن أُمور :
الأمر الأوّل : قاعدة تبعيّة المعادن للأرض في ضوء الوجوه والأقوال
هناك وجوه محتملة في تبعيّة المعادن للأرض في الملكيّة ، أهمّها ما يلي :
الأوّل : التبعيّة مطلقاً .
الثاني : عدم التبعيّة مطلقاً .
الثالث : التفصيل بين المعادن القريبة من سطح الأرض مطلقاً فتكون تابعة للأرض في الملكيّة ، وبين المعادن البعيدة فلا تكون تابعة لها .
الرابع : التفصيل بين المعادن الواقعة في الأرض المملوكة ملكيّة خاصّة فيقال فيها بالتبعيّة ، والواقعة في الأرض المملوكة ملكيّة عامّة - للدولة أو المسلمين - فلا يقال فيها بالتبعيّة .
الخامس : التفصيل بين المعادن المملوكةِ ملكيّةً خاصّةً القريبةِ من سطح الأرض فتكون تابعة للأرض ، وبين غيرها فلا تكون تابعة للأرض في الملكيّة .
والذي ذهب إليه أكثر فقهائنا هو الوجه الرابع . قال السيّد اليزدي ( قدس سره ) في العروة الوثقى : « لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها . . . إلى أن قال : إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوةً ، فأخرجه أحد من المسلمين ، ملكه » « 1 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، المعادن ، المسألة 8 و 9 .