تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قد خربت وانجلى أهلها ، فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » « 1 » . قال في تقرير بحثه : « ولعلّ الأقرب عوده - أي الضمير في قوله : والمعادن منها - إلى الأرض التي هي الأقرب ، بل يقوى هذا الاحتمال بناءً على أن تكون النسخة " فيها " بدل " منها " كما ذكره الهمداني ( قدس سره ) ، بل قد يتعيّن ذلك على كلتا النسختين ؛ نظراً إلى ذكر الأنفال في آخر الخبر ، فلو كان المراد من مرجع الضمير هو الأنفال لكان الأحرى ذكره صريحاً هنا ، والإتيان بالضمير في آخر الخبر عكس ما هو الموجود فيها - إلى أن قال : - وعليه فتدلّ الموثّقة على أنّ صنفاً خاصّاً من المعادن يكون من الأنفال ؛ وهي التي تكون في أرض لا ربّ لها » « 2 » . ويرد على هذا الاستدلال : ما ذكرناه آنفاً عند تعرّضنا للطائفة الثانية من أدلّة القول الأوّل ، وقد فصّلنا الكلام هناك في أنّ مقتضى ظهور الرواية عود الضمير في « والمعادن منها » إلى أصل موضوع السؤال وهو الأنفال ، وناقشنا المبعّدات التي ذكرها السيّد الخوئي لعود الضمير إلى الأنفال ، وأثبتنا قصور ما ذكره ( قدس سره ) من الوجوه المقرّبة لاحتمال عود الضمير إلى الأرض في « وكلّ أرض لا ربّ لها » ، ولا حاجة لإعادة الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 531 ، الباب 1 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ، الحديث 20 . ( 2 ) مستند شرح العروة الوثقى ، ص 67 ، كتاب الخمس .