تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح

الدليل الأوّل

الآيات وكذا الروايات التي تدلّ على وجوب الحكم بالعدل ؛ مثل قوله سُبحَانَهَ وَتَعَالى :وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ« 1 »،وغير ذلك وهو كثير . وللاستدلال بهذه الآيات والروايات تقريبان : التقريب الأوّل : دعوى التلازم العرفي بين الحكم بالعدل - الذي دلّت على وجوبه الآيات والروايات - وبين العدالة في الحاكم ، فتكون الأدلّة الدالّة على وجوب الحكم بالعدل دالّة بالدلالة الالتزاميّة على اشتراط العدالة في القاضي ، وذلك بالبيان التالي : إنّ لسان أدلّة وجوب الحكم بالعدل لسان الوجوب على كلّ حال ؛ ممّا يدلّ على مطلوبيّته للشارع في جميع الأحوال بحيث لا يرضى بفواته في أيّ حال من الأحوال ، وهذا هو الذي يستفاد من مثل قوله سُبحَانَهَ وَتَعَالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ« 2 »،أو قوله عَزَّ وَجَلَّ :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى« 3 ».
هامش
( 1 ) سورة النساء : 58 . ( 2 ) سورة النساء : 135 . ( 3 ) سورة المائدة : 8 .
كتاب القضاء — صفحة 58 | الشيخ محسن الأراكي