تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
والحاصل : أنّ الأُجرة وإن كان لها دخل في تحريك العبد إلى العمل ، لكنّ ذلك لا ينافي أن يأتي العبد بذلك العمل مخلصاً لله عَزَّ وَجَلَّ ؛ فإنّ تعدّد المحرّك لا ينافي وحدة الغاية التي يؤتى بالعمل من أجلها ، والإخلاص المعتبر إنّما هو في غاية العمل وما لأجله ينوي العامل عمله ، وإن كان المحرّك متعدّداً أو مغايراً للغاية التي يؤتى بالعمل من أجلها . فقد تبيّن بما ذكرناه : عدم المنافاة بين أخذ الأُجرة والإخلاص في العمل العبادي ؛ سواء كانت العبادة مندوبة أو واجبة ، وسواء كان وجوبها تعيينيّاً أم تخييريّاً ؛ عينيّاً أم كفائيّاً . الأمر الثاني : إنّ العبادة غير قابلة للتسليم للمستأجر ، ومن شرط صحّة عقد الإجارة أن يكون متعلّقها قابلًا للتسليم من قبل الأجير ، وقابلًا للتسلّم والاستيفاء من قبل المستأجر . قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : « إنّ مورد الإجارة لابدّ أن يكون عملًا قابلًا لأن يوفى به بعقد الإجارة ، ويؤتى به لأجل استحقاق المستأجر إيّاه ، ومن باب تسليم مال الغير إليه ، وما كان من قبيل العبادة غير قابل لذلك » « 1 » . وفي تحديد المراد بهذا الكلام هناك فروض ومحتملات :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 129 ، ط - المؤتمر .