تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
وهنا فرع يناسب المقام لم يتعرّض له المصنّف ، وهو : أنّه هل يجوز التصدّي للقضاء لكلّ من اجتمعت فيه شرائط القضاء مع وجود من تلبّس بالولاية العامّة من الفقهاء ، أم يتوقّف الجواز على إذن الوليّ العامّ ؟ يدور ذلك مدار القول بعرضيّة النصب للقضاء للنصب للولاية العامّة أو طوليّته له : فإن قلنا بأنّ نصب الفقيه للقضاء في طول نصبه للولاية العامّة ومن شؤون الولاية العامّة وليس نصباً مستقلّاً في عرض نصبه للولاية العامّة - كما هو الحقّ - مع وجود المتصدّي للولاية العامّة - بعد فرض بساطة هذا المنصب ووحدته وعدم جواز تعدّده ؛ للزوم نقض الغرض ، والفوضى ، وغير ذلك من التوالي الفاسدة - ينحصر فيه حقّ تعيين القضاة ونصبهم والإذن لهم في ذلك ، فلا يجوز لغير الوليّ العامّ التصدّي لأُمور القضاء من دون إذنه أو نصبه وإن توفّرت فيه شرائط القضاء ؛ من الفقاهة والعدالة وغير ذلك . وإن قلنا بأنّ النصب للقضاء نصب مستقلّ في عرض نصب الفقيه للولاية العامّة ، فللفقيه الواجد للشرائط أن يتعرّض للقضاء من دون توقّف على إذن الوليّ العامّ أو نصبه . نعم ، لو نهى عن ذلك لم يجز التصدّي إلّا بإذنه ؛ لعدم جواز مخالفة حكم الوليّ العامّ .
كتاب القضاء — صفحة 193 | الشيخ محسن الأراكي