تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
الثاني : هل يجوز بذل المال من أجل التصدّي للقضاء ، أم لا يجوز ؟ من الممكن تصوير المسألة بنحوين : أوّلًا : أن يبذل من توفّرت فيه الشرائط المال للناس أو للإمام أو لعمّاله ؛ لكي يحتلّ موقع مسؤوليّة القضاء فيقضي بين الناس . هنا يأتي ما حكاه المصنّف من قوله بكونه كالرشوة ، والوجه فيه اتّحاده مع الرشوة في المناط ؛ لأنّ الرشوة هي المال الذي يعطى من أجل أن يحكم الحاكم لصالح المعطي ، والأمر هنا كذلك ؛ لأنّ التعيين للقضاء مصلحة للمعطي حسب الفرض ؛ يتوصّل إليها ببذل المال لمن بيده الأمر . ثانياً : أن يبذل الحاكم المال لمن توفّرت فيه شرائط القضاء تشجيعاً له لكي يقبل التصدّي للقضاء ، ولا بأس بذلك ، وليس ذلك من الرشوة بشيء ، بل هو من باب الترغيب إلى عمل الخير والتشويق إليه ، ويمكن اندراجه تحت عنوان الأمر بالمعروف والدعوة إلى الخير ، فيكون واجباً في بعض الفروض .