كتاب القضاء — صفحة 159
المطلب الثاني : الشرائط المعتبرة في قاضي التحكيم زائداً على رضا الطرفين الظاهر - بمقتضى الأدلّة الدالّة على اعتبار صفات معيّنة في القاضي - ثبوت اعتبارها جميعاً في قاضي التحكيم ما عدا النصب ؛ لشمول إطلاقها أو عمومها لذلك ، ولا وجه للقول بخروج قاضي التحكيم منها ؛ فإنّ أدلّة جواز قضاء قاضي التحكيم - على تقدير سلامتها - لا تدلّ على تقييد تلك الإطلاقات أو تخصيص تلك العمومات ، وعلى هذا فكلّ ما ثبت اعتباره من الشروط في القاضي المنصوب يثبت اعتباره في قاضي التحكيم باستثناء شرط النصب . المطلب الثالث : دائرة نفوذ حكم قاضي التحكيم بناءً على جواز قضائه والحقّ في ذلك هو الاقتصار على القدر المتيقّن ؛ لعدم وجود إطلاق أو عموم يصحّ الاستناد إليه لإثبات سعة دائرة النفوذ لحكمه . وبناءً على ذلك ، فيقتصر في نفوذ حكمه على ما لا يلزم منه تصرّف في عرض أو مال أو نفس ، ولا يحتمل - احتمالًا معتدّاً به - ترتّب مفسدة ذات خطر على حكمه .