تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
على حكم الحاكم موضوعاً أو حكماً ؛ مثل إثبات الملكيّة أو الزوجيّة أو البنوّة ونفيها ، وأمثال ذلك ممّا لا تكفي أدلّة الوفاء بالشرط لإثباته أو نفيه ، فيكون الدليل المذكور - على فرض دلالته وثبوته - أخصّ من المدّعى . العاشر : النصوص العامّة الدالّة على وجوب الحكم بما أنزل الله ، ووجوب الحكم بالعدل ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأمثال ذلك . قال في « الجواهر » : « استدلّ على مشروعيّته [ أي : قضاء قاضي التحكيم ] بها [ أي : بما دلّ على وجوب الحكم بما أنزل الله ] في كشف اللثام ، وبنصوص نائب الغيبة ، وبما دلّ على الأمر بالمعروف » « 1 » . كما واستدلّ بذلك السيّد الخوئي أيضاً لإثبات عدم اعتبار الاجتهاد في قاضي التحكيم ، قال : « وأمّا قاضي التحكيم فالصحيح أنّه لا يعتبر فيه الاجتهاد ، خلافاً للمشهور ؛ وذلك لإطلاق عدّة من الآيات ، منها قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ« 2 »»« 3 » . ويرد عليه : أنّ هذه الأدلّة بعضها ليس بصدد بيان من يجب عليه الحكم بما أنزل الله أو العدل ، فلا إطلاق له ليتمّ التمسّك به لإثبات جواز قضاء قاضي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : كتاب القضاء ، ج 14 ، ص 16 ، ط - بيروت ، 1412 . ( 2 ) سورة النساء : 58 . ( 3 ) مباني تكملة المنهاج : ج 1 ، ص 9 .
كتاب القضاء — صفحة 157 | الشيخ محسن الأراكي