تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء : « كان بمنزلة الذين قال الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ« 1 »»« 2 » . ويرد على دلالة الرواية نفس ما ورد على سابقتها ، مضافاً إلى أنّ هذه الرواية لم تتضمّن التعبير بالتراضي ، فلو ادّعي فيه الإطلاق لزم عدم اشتراط التراضي أيضاً بل كفاية رضا أحد الطرفين ، وهذا ما لا يقول به الذاهب إلى صحّة قضاء قاضي التحكيم ، فإذا ثبت عدم إرادة الإطلاق ، كان النصّ مجملًا قاصراً عن الدلالة على صحّة قضاء قاضي التحكيم وإن لم تتوفّر فيه شرائط القاضي المنصوب . الخامس : ما رواه في « الجواهر » - وقد ذكره ابن قدامة في « المغني » - من النبويّ : عن رسول الله ( ص ) ، قال : « من حكم بين اثنين تراضيا به فلم يعدل فعليه لعنة الله تعالى » « 3 » . وهي ساقطة سنداً ، ودلالتها غير تامّة ؛ لعدم ورودها في مقام بيان شرائط القاضي ، بل هي في مقام بيان وجوب العدل في القضاء ، مع أنّ إطلاقها لو سلّم فهو مقيّد بما دلّ على اشتراط القضاء جوازاً ونفوذاً بالشرائط المذكورة . ثمّ إنّ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 60 . ( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، ح 2 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 14 ، ص 16 ، بيروت 1412 ؛ المغني لابن قدامة : ج 11 ، ص 484 .