تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
النصب في قوله ( ع ) : « فإنّي قد جعلته قاضياً » ، ولو كان المراد قاضي التحكيم لم يكن وجه لتفريع التحاكم على النصب ، بل ولا الأمر بالتحاكم إليه ؛ لأنّ المفروض في قاضي التحكيم هو رجوع الطرفين إليه وانتخابه للتحاكم بينهما ، فلا فائدة في الأمر في التحاكم إليه . وليس الفاء في قوله ( ع ) : « فإنّي قد جعلته قاضياً » للتفريع ، بل هو بمعنى اللام ، ويفيد معنى التعليل ، ويؤكّد ذلك تفريع الأمر بالتحاكم عليه . بل يمكن دعوى صراحة قوله ( ع ) : « فإنّي قد جعلته قاضياً » في نصب القاضي ابتداءً ، خاصّة بالنظر إلى قوله : « فاجعلوه بينكم » ؛ فإنّ جعل القاضي من قبل الطرفين مفروغ منه في قاضي التحكيم ، فلا معنى للأمر به ، فصريح الرواية دالّ على إرادة نصب القاضي ابتداءً ، ولا علاقة لها بقاضي التحكيم . الثالث : صحيحة الحلبي عن الصادق ( ع ) ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في شيء ، فيتراضيان برجل منّا ؟ فقال : « ليس هو ذاك ؛ إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط » « 1 » . والرواية صحيحة السند ؛ فإنّ السند كالتالي : « محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي » . وللشيخ إسناد صحيح إلى الحسين بن سعيد ، قال في « الفهرست » : « أخبرنا بكتبه ورواياته - إلى أن قال : - وأخبرنا بها عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عليّ بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، ح 8 .
كتاب القضاء — صفحة 151 | الشيخ محسن الأراكي