شرح
وقضائه بينهما ، ويترتّب مع رضاهما بحكمه وانقيادهما له ، وهذا هو موضوع البحث في مسألة قاضي التحكيم .
وبهذا يتّضح المراد من قاضي التحكيم بالتحديد ؛ فهو الذي يُرجع إليه من أجل الفصل في القضيّة الجزئيّة ، ويكون رضا الطرفين بحكميّته وقضائه شرطاً في نفوذ حكمه وجوازه شرعاً .
ومن هنا ، يتبيّن أنّ موضوع البحث في مسألة قاضي التحكم لابدّ أن يكون القاضي الذي لم تتوفّر فيه شرائط القاضي المنصوب ولم يشمله دليل النصب ؛ وإلّا فهو خارج عن موضوع قضاء التحكيم ، وداخل تحت عنوان القاضي المنصوب وله أحكامه الثابتة له في الشرع . فلابدّ من البحث عن ثبوت نصبٍ أو إذن شرعيّ عامّ في القضاء لمن يختاره المتنازعان حَكَماً فيما بينهما ويتراضيان به . وهل يشترط فيه شرط آخر زائداً على رضا المتنازعين به على فرض ثبوت الإذن أو النصب ؟ وما هي دائرة نفوذ حكمه على تقدير جوازه ؟ فها هنا ثلاثة مطالب :