شرح
2 . الشيخ بإسناده عن العلاء بن سيّابة ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : « لا بأس إذا كان لا يُعرف بفسق » « 1 » .
سند هذه الرواية ليس تامّاً ، أمّا دلالتها : فقد يقال : إنّ قوله : « لا بأس إذا كان لا يُعرف بفسق » ظاهر في كفاية عدم ثبوت الفسق في الحكم بالعدالة . ولكنّ الحقّ عدم ظهوره في ذلك ، بل الظاهر من نفي البأس عن شهادة من يلعب بالحمام نفي البأس عن الشهادة من ناحية اللعب بالحمام ، لا إثبات عدالة من لا يلعب بالحمام لمجرّد عدم معروفيّته بالفسق ، فحاصل المراد - على ما هو ظاهر الرواية - أنّ اللعب بالحمام بمجرّده إن لم يقترن بفسقٍ ظاهرٍ ، لا ينافي قبول الشهادة بعد توفّر سائر شرائط قبول الشهادة - كالعدالة - من سائر الجهات .
3 . الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت عليّاً ( ع ) يقول لشريح : - إلى قوله : - « واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلّا مجلود في حدّ لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين » « 2 » .
سند الرواية غير تامّ ، وتدلّ بإطلاقها على أكثر من ثبوت العدالة بمجرّد عدم ثبوت الفسق ؛ فإنّها تدلّ بإطلاقها على عدم منافاة ارتكاب الكبيرة أيضاً
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : أبواب آداب القاضي ، الباب 1 ، ح 1 .