شرح
المروءة إثباتاً ؛ لإمكان إثبات العدالة بطريق آخر غير المروءة ، فلا يتوقّف إثبات العدالة عليها ثبوتاً ولا إثباتاً .
هذا ، وأمّا الأدلّة التي استند إليها لإثبات دخل المروءة في العدالة فهي كما يلي :
الأوّل : ما ورد في رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة من قوله ( ع ) : « والدلالة على ذلك كلّه : أن يكون ساتراً لجميع عيوبه » ؛ فإنّ العيوب فيها مطلقة ، فتعمّ العيوب العرفيّة والشرعيّة « 1 » .
وأجاب السيّد الخوئي ( قدس سره ) عن هذا الاستدلال : بأنّ مناسبة الحكم والموضوع ، وكون الإمام ( ع ) هو الملقي للكلام ، قرينةٌ متّصلة ظاهرة في صرفها إلى العيوب والنقائص الشرعيّة « 2 » .
أقول : ينبغي لتكميل هذا الجواب أن يقال :
إن أُريد بالاستدلال بهذه الرواية دعوى دلالتها على دخل المروءة في العدالة ثبوتاً وحقيقةً - شرطاً أو شطراً - فالجواب على ذلك : أنّ هذا المقطع من الرواية ليس بصدد بيان حقيقة العدالة - كما سبق أن وضّحنا ذلك - بل هو بصدد بيان الأمارة على العدالة والطريق الدالّ عليها ، مع أنّا أشرنا إلى أنّ احتمال دخل المروءة في العدالة بحسب الثبوت شرطاً أو شطراً لا مجال له .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 279 ، ط 2 ، مؤسّسة آل البيت .
( 2 ) المصدر السابق .