شرح
الوعيد بالنار معرّفاً للكبيرة كغيره من المعرّفات ، وأنّ المقياس في الكبيرة أهمّيّتها وعظمتها لدى الشارع أهمّيّةً دلّ الشارع عليها بطريقة ما ؛ كالوعيد بالنار ، والتغليظ على فاعله باللعن ، أو بذكره في سياق عبادة الأوثان ، أو غير ذلك .
المقام الثاني
في أنّ المعتبر في العدالة هل هو ترك المعاصي مطلقاً أو خصوص الكبائر ؟ مقتضى الظاهر من صحيحة ابن أبي يعفور - التي تضمّنت تعريف العدالة - عدم اشتراطها بترك الصغائر ، فتكون العدالة على هذا : ملكة الانقياد النفسي والفعلي بالدرجة التي يؤمن معها من ارتكاب المعاصي الكبيرة ، فقد ورد في الصحيحة عن الصادق ( ع ) - في جوابه عن سؤال السائل : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ - أنّه ( ع ) قال : « أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار ؛ من شرب الخمر ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين والفرار من الزحف ، وغير ذلك . . . » الحديث « 1 » . وبما أنّ الإمام ( ع ) في مقام تحديد معنى العدالة وبيان حقيقتها ، فاكتفاؤه بذكر اجتناب الكبائر دليل على عدم تقيّد حقيقة العدالة بترك الصغائر وعدم إضرار الصغيرة بالعدالة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .