تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

الجِهَةُ الرَّابِعَة : فِي تَحدِيدِ المَقصُودِ بِالأَرضِ المُشتَرَاة

وقع الخلاف بين الفقهاء في تحديد المقصود بالأرض هنا ، فهل المقصود بالأرض مطلق الأرض زراعية كانت أو غيرها ، أم أنها مختصة بالأرض الزراعيّة . وقد اتضح مما أسلفناه أنّ موضوع الخمس الذي نبحث عنه هنا ليس خصوص الأرض أساساً ، بل هو الناتج من الأرض ، ومن هنا فالذي نستظهره من مجموع نصوص هذا الباب عدم اختصاص الحكم بوجوب الخمس - أو أيّ نسبة أُخرى يحدّدها الحاكم وفقاً للمصلحة - بخصوص الأرض المعدّة للزراعة ، بل تشمل الأرض المعدّة للاستثمار مطلقاً سواء كان الاستثمار استثماراً زراعياً أو صناعيّاً أو خدميّاً كالسكن وغيره . وإنّما الشرط في هذه الأرض أن تكون أرضاً استثمارية تدرّ بالربح الاستثماري على مالكها ، في مقابل الأرض الاستهلاكيّة كالأرض التي يشتريها الذمّيّ ليجعلها دار سكنى له ، فضلًا عن الأرض التي يشتريها ضمن دار للسكنى . إذاً فالملاك في تعلّق الخمس الحكومي بالأرض التي يشتريها الذمّيّ من المسلم أن تكون الأرض أرضاً استثمارية ، وحينئذ فلا فرق بين أن تكون الأرض أرضاً مواتاً أم مستثمرة بالاستثمار الزراعي ، أو بالاستثمار الصناعي كما إذا اشترى مصنعاً أو معملًا يشتمل على أرض ، أو بالاستثمار الخدمي كما إذا اشترى أرضاً ضمن مجموعة أو وحدة تجارية . والذي يدلّ على ما ذكرناه من أنّ الملاك في فرض ضريبة الخمس هنا هو استثمارية الأرض هو ما يلي : أوّلًا : ما ذكرناه في بداية البحث من ظهور مجموعه نصوص الباب في تعلّق الخمس هنا بناتج الأرض ، ولا فرق حينئذ في ناتج الأرض بين أن يكون الناتج