تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
المعاملة فيأخذ الخمس من العوض ، والأمر بيد الحاكم الشرعي أن يختار أياً من الأمرين حسب ما تقتضيه المصلحة « 1 » . ولكنّ السيّد الخوئيّ ذهب إلى أنّ الأقوى : صحّة المعاملة في المقام ؛ من غير حاجة إلى إجازة الحاكم الشرعيّ ، فينتقل الخمس من العين إلى العوض لو كان التصرّف بمثل البيع ممّا له بدل ، وإلى الذمّة لو لم يكن كذلك كما في الهبة غير المعوضة ، كلّ ذلك بشرط أن يكون المنتقل إليه المال مؤمناً ، أخذاً بنصوص التحليل المتضمنة لإمضاء المعاملات الواقعة على العين ممن لم يخمّسها ، فينتقل الخمس من العين إلى عوضها ، حيث إنهم أباحوا لشيعتهم ذلك حفظاً للمناكح والمساكن والمتاجر عن الحرام ، فإنّ الإباحة للمتاجر تستدعي صحة تلك المعاملات « 2 » . ولتحقيق القول في هذه المسألة ينبغي الكلام في جهات : الجهة الأُولى : في أنّ التصرف الناقل للمال المختلط بالحرام هل يستوجب ضمان الخمس في عهدة الناقل ، أو ينتفي موضوع الخمس بالنقل ويكون من إتلاف المال المجهول مالكه موجباً لضمان المال بعنوان مجهول المالك ، فيكون موضوعاً لوجوب ردّ المظالم ؟ يدور الحكم في هذه الجهة مدار المبنى في طبيعة خمس المال المختلط بالحرام ، فعلى القول بكونه خمساً كسائر الأخماس يتعيّن الأوّل ، وهو ثبوت ضمان الخمس بعهدة الناقل بعد تصرفه بالنقل ، وعلى القول بكونه من باب تطهير المال لكي يباح التصرف في الباقي بعد التخميس يتعيّن الثاني . وقد سبق أنّ الحق هو كون الخمس هنا كالخمس في غيره من موارد وجوب الخمس ، فيكون المتعين ضمان خمس المال بالتصرف الناقل .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، فصل في ما يجب فيه الخمس ، المسألة : 39 . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 173 .
كتاب الخمس — صفحة 324 | الشيخ محسن الأراكي